الكلف في الجسم

الكلف في الجسم

الكلف في الجسم هو عبارة عن فرط التصبغ وظهور بقع بنية على الجلد مما يسبب مزيد من الإحراج والقلق، ولذلك فإن أغلب الأشخاص يبحثون عن علاج للكلف إذا كان يصيب مناطق ظاهرة من الجسم بشكل كبير، كما توجد فئات بعينها هي التي تتأثر بظهور الكلف بشكل أعلى من غيرها، ولابد أن نتعرف على أسباب الكلف بالإضافة إلى طرق علاجه وكيفية التخلص منه بشكل نهائي، كل ذلك وأكثر من خلال هذا المقال الشيق.

ما هو الكلف

  • في البداية لابد أن نعرف ما هو الكلف، والكلف هو عبارة عن شكل من أشكال فرط التصبغ حيث يكتسب جلد الإنسان لونه عن طريق مادة الميلانين المسؤولة عن التصبغ وتفرزها الخلايا الصبغية والتي توجد داخل البشرة، ويظهر الكلف على شكل بقع داكنة على الوجه أو في أكثر من منطقة من مناطق الجسم.
  • كما أنه يتضح بشكل كبير على المناطق التي تتعرض إلى أشعة الشمس أكثر مثل الخدين والجبين والشفاه العليا وجسر الأنف، ومن المعروف عن الكلف أنه يصيب المرأة أكثر من الرجل، كما أنه قد يصيب المرأة الحامل على وجه الخصوص، وسوف نتعرف معكم على أسبابه وطرق علاجه وكل المعلومات عنه.

الكلف في الجسم

يظهر الكلف في مناطق متفرقة من الجسم ورغم أنه ليس ضار لكنه يبدو من الأمور المزعجة التي تسبب القلق والتوتر لدى الشخص المصاب وذلك لأنه يبدو ملحوظ بدرجة كبيرة، وهو ينتج من خلال زيادة في إنتاج مادة الميلانين المسؤولة عن التصبغ وهذه الزيادة قد تكون بسبب تغير في الهرمونات ومستوياتها.

 كما أن هذه الهرمونات تتغير بشكل كبير عند المرأة الحامل التي يظهر لديها كلف الحمل، كما أنه يظهر على الجسم من خلال التعرض لأشعة الشمس، وهو ينتشر بكثرة لدى أصحاب البشرة الداكنة أكثر من غيرهم.

الكلف في الجسم أثناء الحمل

تصاب المرأة الحامل بالكلف في فترة الحمل وذلك بنسبة 10 إلى 15 في المئة ويسمى في هذه الحالة قناع الحمل، حيث يتم تحفيز الهرمونات الداخلية في الجسم للخلايا الصبغية الموجودة في البشرة ومن هنا يتم إنتاج الميلانين بوفرة مما يسبب البقع، كذلك أشارت الدراسات إلى أن الكلف يصيب المرأة التي تتناول حبوب منع الحمل لأن هذه الحبوب تؤدي إلى تغيرات في مستوى الهرمونات مثل التي تحدث للمرأة أثناء الحمل، ولكن يختفي الكلف بعد الولادة للمرأة الحامل.

أسباب ظهور الكلف في الجسم

أثبتت الدراسات التي أجريت على الكلف أن هناك أسباب معينة تؤدي إلى ظهور الكلف في الجسم، وهذه الأسباب تتمثل في: 

  • التعرض لأشعة الشمس: ويعتبر هذا السبب هو الرئيسي في ظهور الكلف وذلك لأن أشعة الشمس الفوق بنفسجية تقوم بدور المحرض للخلايا الصبغية وبالتالي تنشط مادة الميلانين وتظهر البقع الداكنة على الجلد.
  • تغير مستوى الهرمونات: وذلك الذي يحدث للمرأة أثناء الحمل وهو ما يعرف باسم الكلف الحملي أو قناع الحمل، كما أن حبوب منع الحمل قد تزيد من حالات الإصابة بالكلف.
  • مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة: وبشكل خاص التي تحتوي على نسبة من العطور مثل الكريمات المرطبة أو الغسول ذو الرائحة العطرية وغيرها، يزيد من خلالها ظهور الكلف في الوجه.
  • العوامل الوراثية: حيث أثبتت الدراسات أن الأفراد الذين لديهم بعض الأقارب المصابون بالكلف هم أكثر عرضة من غيرهم في الإصابة بالكلف وذلك بعد التعرض لأشعة الشمس أو تناول حبوب منع الحمل.
  • الأمراض المزمنة: مثل الالتهاب الكبدي الوبائي المزمن وكذلك السل، وهنا تنشط مادة الميلانين وتضعف قدرة الجسم على التخلص منها، ويبدأ الكلف في الظهور على الوجه.

أنواع الكلف

يتضمن الكلف ثلاث أنواع وهي: 

  • النوع الأول هو الكلف الذي يصيب الطبقة العليا من الجلد والذي يتميز بوجود فرط التصبغ البني وتظهر له حواف محددة وهذا النوع هو الأقل شيوعًا.
  • النوع الثاني هو عبارة عن الكلف الذي يصيب مناطق عميقة من الجلد وهو عبارة عن بقع لكنها زرقاء رمادية اللون وهذا النوع هو الأصعب في علاجه.
  • أما النوع الثالث والأخير فهو عبارة عن الكلف المختلط والذي يصيب الطبقتين العليا والعميقة من الجلد في آن واحد ويظهر على شكل بقع بنية رمادية اللون وهو النوع الذي يظهر بكثرة.

علاج الكلف في الجسم

يتساءل البعض هل يمكن أن يتم علاج الكلف من الجسم والتخلص منه بشكل نهائي، فالإجابة هنا أنه ليس في كل الأحوال يحدث الشفاء التام من الكلف، ففي حالة الحمل يتراجع الكلف بعد الولادة ويعود الجلد من تلقاء نفسه إلى لونه الطبيعي وهذا النوع هو الكلف الحملي.

 أما الأنواع الأخرى فقد يتم العلاج عن طريق عدة علاجات متنوعة ولكن ليس بالضرورة اختفاء الكلف بشكل نهائي وينبغي العلم أن علاج الكلف طويل الأمد ويستلزم الصبر من المريض ومن الطبيب المعالج أيضًا، ومن أهم طرق العلاج: 

  • استخدام واقي الشمس حيث ينصح الأطباء الأفراد الذين يعانون من الكلف بضرورة استخدام أفضل واقي شمس للبشرة وذلك عند الخروج في فترة الصباح، ويتم اختيار واقي الشمس الذي لا تقل حمايته عن نسبة 50%، وتكمن أهمية استخدام واقي الشمس في منع تفاقم البقع التي تظهر على الوجه وزيادة الأمر سوء أكثر من كونه علاج للكلف نفسه.
  • الهيدروكوينون ويعتبر هو الدواء الأول المسؤول عن علاج الكلف، فهو يعمل على تفتيح لون البشرة ولكن بالتدريج فهو يركز على الأجزاء المصنعة لمادة الميلانين.
  • التريتينوئين وهو دواء أيضًا يستخدم في تفتيح لون البشرة وإزالة التصبغات ويصفه الطبيب في حالات الكلف البسيطة، ولكن إذا كانت الحالة أصعب فإن الطبيب ينصح باستخدامه إلى جانب الهيدروكوينون، وقد يظهر أثر واحد وهو تهيج أو جفاف في البشرة.
  • الستيروئيدات يستخدم مع الأدوية السابق ذكرها وذلك عبارة عن تركيبة دوائية تجمع بين الثلاث أنواع، ولكن بنسب مختلفة يصفها الطبيب المعالج.

لا يقتصر الأمر عند هذا الحد وإنما هناك علاج آخر يعرف بالتقشير الكيميائي وكذلك التقشير بالليزر وسوف نتعرف عليهما الآن:

التقشير الكيميائي

  • هو عبارة عن استخدام محلول يقشر الطبقة العليا من الجلد والتي تغير لونها، وهذا العلاج أكثر فاعلية إذا تم استخدام مواد تفتيح البشرة معه، فهو يعزز ظهور طبقة جديدة نقية من الجلد، ولكن قد تحدث بعض الآثار الجانبية مثل أي علاج آخر، ومنها التهيج والاحمرار والالتهاب الطفيف ولكنها تزول في بضعة أيام.

التقشير بالليزر

  • حيث تعمل أشعة الليزر الموجية بشكل أساسي على مادة الميلانين، ويستخدم هذا النوع بشكل كبير في علاج كلف الوجه العميق الذي لا يحقق معه الأدوية أي نتيجة، ولكن الآثار الجانبية التي تنتج عن العلاج بالليزر هي عبارة عن التهيج في الجلد أو بعض الالتهابات والتورم، ولكنه ليس مناسب مع الجميع لأنه قد يزيد الأمر سوءًا ويصبح التصبغ أسوأ، ولذلك لابد من المتابعة مع الطبيب المختص للتعرف ما إذا كان مناسب مع بشرتك أم لا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *